وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ الرِّدَاءُ لِكُل مُصَلٍّ وَلَوْ نَافِلَةً. وَالرِّدَاءُ: هُوَ مَا يُلْقِيهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ أَيْ كَتِفَيْهِ فَوْقَ ثَوْبِهِ دُونَ أَنْ يُغَطِّيَ بِهِ رَأْسَهُ، وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ لأَِئِمَّةِ الْمَسْجِدِ، وَيُكْرَهُ لَهُمْ تَرْكُهُ (?) .

وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الأَْفْضَل أَنْ يُصَلِّيَ بِقَمِيصٍ وَرِدَاءٍ، فَإِنْ أَرَادَ الاِقْتِصَارَ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَالْقَمِيصُ أَفْضَل مِنَ الرِّدَاءِ؛ لأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي السَّتْرِ، ثُمَّ الرِّدَاءُ ثُمَّ الْمِئْزَرُ، وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي بِثَوْبَيْنِ فَالأَْفْضَل الْقَمِيصُ وَالرِّدَاءُ، ثُمَّ الإِْزَارُ أَوِ السَّرَاوِيل مَعَ الْقَمِيصِ، ثُمَّ أَحَدُهُمَا مَعَ الرِّدَاءِ، وَالإِْزَارُ مَعَ الرِّدَاءِ أَفْضَل مِنَ السَّرَاوِيل مَعَ الرِّدَاءِ؛ لأَِنَّهُ لُبْسُ الصَّحَابَةِ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يَحْكِي تَقَاطِيعَ الْخِلْقَةِ (?) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: قَمِيصٌ مَعَ رِدَاءٍ أَوْ إِزَارٍ أَوْ سَرَاوِيل، أَوْلَى مِنْ رِدَاءٍ مَعَ إِزَارٍ أَوْ سَرَاوِيل وَأَوْلَى مِنْ إِزَارٍ مَعَ سَرَاوِيل. وَإِنْ صَلَّى فِي الرِّدَاءِ وَحْدَهُ وَكَانَ وَاسِعًا الْتَحَفَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ بِمَنْكِبَيْهِ (?) .، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالاِضْطِبَاعِ بِأَنْ يَجْعَل وَسَطَ رِدَائِهِ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الأَْيْمَنِ وَطَرَفَيْهِ عَلَى الأَْيْسَرِ، وَيُكْرَهُ اشْتِمَال الصَّمَّاءِ: بِأَنْ يُجَلِّل بَدَنَهُ بِالرِّدَاءِ ثُمَّ يَرْفَعَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَْيْسَرِ، كَمَا يُكْرَهُ اشْتِمَال الْيَهُودِ بِأَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015