؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ بِالْعَمْدِ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، وَقَدْ سَقَطَ أَحَدُهُمَا فَتَعَيَّنَ الآْخَرُ، وَيَرْجِعُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِمَا غَرِمَهُ مِنَ الدِّيَةِ عَلَى الشُّهُودِ، وَهُوَ مَا قَال بِهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا.
وَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَالاِسْتِيفَاءِ مَضَى الْحُكْمُ وَلاَ يُنْقَضُ، وَضَمِنَ الشُّهُودُ الدِّيَةَ فِي الْقِصَاصِ وَالرَّجْمِ، وَيُحَدُّونَ حَدَّ الْقَذْفِ فِي الشَّهَادَةِ بِالزِّنَى وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ - غَيْرَ أَشْهَبَ - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَشْهَبُ: عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ إِنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا، أَوْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ، وَإِنْ قَالُوا أَخْطَأْنَا فَعَلَيْهِمْ دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ. (?)
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي (شَهَادَة) .
ب - أَثَرُ الرُّجُوعِ عَنِ الإِْقْرَارِ:
38 - مِنْ آثَارِ الرُّجُوعِ عَنِ الإِْقْرَارِ سُقُوطُ الْحَدِّ، فَمَنْ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ حَدًّا وَهُوَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَالزِّنَى وَالشُّرْبِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ؛ لأَِنَّ رُجُوعَهُ يُعْتَبَرُ