دَيْنَ غَيْرِهِ دُونَ إِذْنِهِ فَلاَ يَحِقُّ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَدَّى؛ لأَِنَّ الْكَفَالَةَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمَدِينِ تَبَرُّعٌ بِقَضَاءِ دَيْنِ الْغَيْرِ فَلاَ يَحْتَمِل الرُّجُوعَ. (?)

أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ لِصِحَّةِ الضَّمَانِ وَالأَْدَاءِ دُونَ إِذْنِ الْمَدِينِ، وَهَذَا إِذَا ضَمِنَ أَوْ أَدَّى عَلَى سَبِيل الرِّفْقِ بِالْمَدِينِ، أَمَّا إِنْ كَانَ الْغَرَضُ إِضْرَارَهُ بِسُوءِ طَلَبِهِ وَحَبْسِهِ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا فَلاَ رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمَدِينِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ الَّذِي أَدَّاهُ لَهُ. (?)

وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: إِنِ انْتَفَى الإِْذْنُ فِي الأَْدَاءِ وَالضَّمَانِ فَلاَ رُجُوعَ لَهُ؛ لأَِنَّهُ مُتَبَرِّعٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؛ وَلأَِنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ رُجُوعٌ لَمَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَيِّتِ بِضَمَانِ أَبِي قَتَادَةَ. (?)

وَإِنْ أَذِنَ الْمَدِينُ فِي الضَّمَانِ فَقَطْ وَسَكَتَ عَنِ الأَْدَاءِ رَجَعَ فِي الأَْصَحِّ لأَِنَّهُ أَذِنَ فِي سَبَبِ الأَْدَاءِ، وَالثَّانِي: لاَ يَرْجِعُ لاِنْتِفَاءِ الإِْذْنِ فِي الأَْدَاءِ.

21 - وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَحَقِّيَّةِ الرُّجُوعِ - إِذَا وُجِدَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015