الشَّافِعِيِّ جَوَازُ أَكْلِهِ بَعْدَ الدَّبْغِ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَكَاةُ الأَْدِيمِ دِبَاغُهُ. (?) وَلأَِنَّهُ جِلْدٌ طَاهِرٌ مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُول اللَّحْمِ فَأَشْبَهَ الْمُذَكَّى (?) .
ب - اسْتِعْمَال الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ وَالتَّعَامُل بِهِ:
14 - إِذَا قُلْنَا بِطَهَارَةِ الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ - غَيْرِ جِلْدِ السِّبَاعِ - فَيَصِحُّ بَيْعُهُ، وَإِجَارَتُهُ، وَاسْتِعْمَالُهُ، وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي كُل مَا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ سِوَى الأَْكْل.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ جَوَازَ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَابِسَاتِ فَقَطْ، حَيْثُ قَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْيَابِسَاتِ بِأَنْ يُوعَى فِيهِ الْعَدَسُ وَالْفُول وَنَحْوُهُمَا، وَيُغَرْبَل عَلَيْهَا، وَلاَ يُطْحَنُ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَحْلِيل بَعْضِ أَجْزَائِهِ فَتَخْتَلِطُ بِالدَّقِيقِ. لاَ فِي نَحْوِ عَسَلٍ وَلَبَنٍ وَسَمْنٍ وَمَاءِ زَهْرٍ. وَيَجُوزُ لُبْسُهَا فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ لاَ فِيهَا.
كَمَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَاءِ أَيْضًا، لأَِنَّ لَهُ قُوَّةَ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ لِطَهُورِيَّتِهِ فَلاَ يَضُرُّهُ إِلاَّ إِذَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ (?) .
أَمَّا جُلُودُ السِّبَاعِ فَفِيهَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جِلْدٌ ف / 14) .