الزيادة المنفصلة غير المتولدة

الْعَقْدُ وَيَلْزَمُ، وَتَكُونُ الزَّوَائِدُ مُطْلَقًا لِلْمُشْتَرِي الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مِلْكُ الأَْصْل. أَمَّا فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ حَيْثُ لاَ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ، وَفِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ حَيْثُ اخْتُلِفَ فِي امْتِنَاعِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَمْلِكُ تِلْكَ الزَّوَائِدَ عَلَى النَّحْوِ الآْتِي (?) .

الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ:

36 - إِذَا كَانَتْ زَوَائِدُ مَحَل الْخِيَارِ مِنْ نَوْعِ الْمُنْفَصِلَةِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنَ الأَْصْل، فَفِيهَا يَجْرِي الْخِلاَفُ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ. وَهَذَا الْخِلاَفُ لاَ مَجَال لَهُ إِنِ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي إِمْضَاءَ الْعَقْدِ لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَمَلَّكُ الأَْصْل وَالزَّوَائِدَ اتِّفَاقًا، لأَِنَّهُ بِالإِْمْضَاءِ تَبَيَّنَ أَنَّ الزَّوَائِدَ كَسْبُ مِلْكِهِ فَكَانَتْ مِلْكًا لَهُ، أَمَّا إِنِ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْفَسْخَ وَإِعَادَةَ مَحَل الْخِيَارِ إِلَى الْبَائِعِ فَهَل يُعِيدُ مَعَهَا الزَّوَائِدَ أَمْ لاَ؟ قَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَرُدُّ الأَْصْل مَعَ الزَّوَائِدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ كَانَ مَوْقُوفًا، فَإِذَا حَصَل الْفَسْخُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُل فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَالزِّيَادَةُ حَصَلَتْ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ فَتُرَدُّ إِلَيْهِ مَعَ الأَْصْل. وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ: الْمَبِيعُ دَخَل فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَكَانَتِ الزَّوَائِدُ حَاصِلَةً عَلَى مِلْكِهِ، فَيَظْهَرُ أَثَرُ الْفَسْخِ فِي الأَْصْل لاَ فِي الزَّوَائِدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015