مَعَ اعْتِرَافِهِ بِعَدَالَتِهِ مُسْتَلْزِمٌ لِنِسْبَتِهِ لِلْغَلَطِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ. (?)

ثَالِثًا - الشُّهُودُ إِذَا رَجَعُوا عَنِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَالُوا أَخْطَأْنَا هَل يُعَزَّرُونَ؟

قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: (?) لاَ يُعَزَّرُونَ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} (?) هَذَا إِنْ كَانَ قَوْلُهُمْ يَحْتَمِل الصِّدْقَ فِي الْخَطَأِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْهُ عُزِّرُوا وَلَمْ يُقْبَل قَوْلُهُمْ.

قَال الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْخَرَشِيِّ: وَإِنْ أَشْكَل فَقَوْلاَنِ، وَقَال الرَّمْلِيُّ: وَإِنِ ادَّعَوْا الْغَلَطَ أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِهِمُ التَّعْزِيرَ.

وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْفَتْحِ قَوْلَهُ: يُعَزَّرُ الشُّهُودُ سَوَاءٌ رَجَعُوا قَبْل الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ. قَال: وَلاَ يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ: لأَِنَّ الرُّجُوعَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ تَوْبَةٌ عَنْ تَعَمُّدِ الزُّورِ إِنْ تَعَمَّدَهُ، أَوِ السَّهْوِ وَالْعَجَلَةِ إِنْ كَانَ أَخْطَأَ فِيهِ، وَلاَ تَعْزِيرَ عَلَى التَّوْبَةِ وَلاَ عَلَى ذَنْبٍ ارْتَفَعَ بِهَا وَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ مُقَدَّرٌ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015