وَالأَْنْفِ، وَفِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، أَوْ نِسْبَةٍ مِنَ الدِّيَةِ كَمَا فِي الْمُوضِحَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ، وَالآْمَّةِ، وَالْجَائِفَةِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (دِيَةٌ) (?) .

ثَالِثًا - جِنَايَةُ الإِْنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَطْرَافِهِ خَطَأً:

63 - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ مَنْ قَتَل نَفْسَهُ خَطَأً لاَ تَجِبُ الدِّيَةُ بِقَتْلِهِ وَلاَ تَحْمِل الْعَاقِلَةُ دِيَتَهُ. لأَِنَّ عَامِرَ بْنَ الأَْكْوَعِ بَارَزَ مَرْحَبًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَمَاتَ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَةٍ وَلاَ غَيْرِهَا (?) ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَبَيَّنَهُ؛ وَلأَِنَّهُ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ فَلَمْ يَضْمَنْهُ غَيْرُهُ كَالْعَمْدِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الأَْظْهَرِ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ: إِنَّ عَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتَهُ لِوَرَثَتِهِ إِنْ قَتَل نَفْسَهُ، أَوْ أَرْشَ جُرْحِهِ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ رَجُلاً سَاقَ حِمَارًا فَضَرَبَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ فَطَارَتْ مِنْهَا شَظِيَّةٌ فَفَقَأَتْ عَيْنَهُ فَجَعَل عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دِيَتَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015