لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شُفْعَتَهُ كَائِنًا مَا كَانَ الشَّخْصُ.
وَكَذَلِكَ لاَ تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إِذَا قِيل لَهُ إِنَّ فُلاَنًا اشْتَرَى حِصَّةَ شَرِيكِكَ فِي الشِّقْصِ فَرَضِيَ بِهِ وَسَلَّمَ شُفْعَتَهُ لأَِجْل حُسْنِ سِيرَةِ هَذَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الشِّقْصَ اشْتَرَاهُ هُوَ وَشَخْصٌ آخَرُ فَلَهُ الْقِيَامُ بِشُفْعَتِهِ، لأَِنَّهُ يَقُول إِنَّمَا رَضِيتُ بِشَرِكَةِ فُلاَنٍ وَحْدَهُ لاَ بِشَرِكَتِهِ مَعَ غَيْرِهِ (?) .
ك - النِّكَاحُ:
57 - يَرَى فَرِيقٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِأَلْفَاظٍ مُصَحَّفَةٍ، وَالتَّصْحِيفُ أَنْ يَقْرَأَ الشَّيْءَ عَلَى خِلاَفِ مَا أَرَادَهُ كَاتِبُهُ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ، كَتَجَوَّزْتُ بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الزَّاي؛ لأَِنَّهُ صَادِرٌ لاَ عَنْ قَصْدٍ صَحِيحٍ، بَل عَنْ تَحْرِيفٍ وَتَصْحِيفٍ فَلاَ يَكُونُ حَقِيقَةً وَلاَ مَجَازًا لِعَدَمِ الْعَلاَقَةِ، بَل غَلَطًا فَلاَ اعْتِبَارَ بِهِ أَصْلاً بِخِلاَفِ مَا لَوِ اتَّفَقَ قَوْمٌ عَلَى النُّطْقِ بِهَذِهِ الْغَلْطَةِ وَصَدَرَتْ عَنْ قَصْدٍ صَحَّ، لأَِنَّ ذَلِكَ وَضْعٌ جَدِيدٌ وَبِهِ أَفْتَى أَبُو السُّعُودِ (?) .
وَالرَّأْيُ الآْخَرُ لِلْحَنَفِيَّةِ وَمَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَرَأْيِ تَقِيِّ الدِّينِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: الْعَقْدُ بِلَفْظِ