فَإِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ يَسِيرِ الْكَلاَمِ وَكَثِيرِهِ وَقَالُوا: إِنَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ خَطَأٌ لاَ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ وَيُفْسِدُهَا الْكَلاَمُ الْكَثِيرُ (?) . وَتَفْصِيلُهُ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ) .
32 - إِنْ سَهَا الإِْمَامُ فِي صَلاَتِهِ فَسَبَّحَ اثْنَانِ يَثِقُ الإِْمَامُ بِقَوْلِهِمَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ سَوَاءٌ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صَوَابُهُمَا أَوْ خَطَؤُهُمَا، وَهُوَ قَوْل الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ إِلَى قَوْل أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ لَمَّا سَأَلَهُمَا أَحَقٌّ مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ (?) . فَقَالاَ نَعَمْ. مَعَ أَنَّهُ كَانَ شَاكًّا بِدَلِيل أَنَّهُ أَنْكَرَ مَا قَال ذُو الْيَدَيْنِ وَسَأَلَهُمَا عَنْ صِحَّةِ قَوْلِهِ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيُّ: إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ خَطَؤُهُمَا لَمْ يَعْمَل بِقَوْلِهِمَا (?) . لأَِنَّ مَنْ شَكَّ فِي فِعْل نَفْسِهِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ إِلَى قَوْل غَيْرِهِ (?) .