وَأَمَّا التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ فَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ لَمْ تَفْسُدْ نَحْوُ {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا} ، وَإِنْ غَيَّرَ فَسَدَتْ نَحْوُ الْيُسْرِ مَكَانَ الْعُسْرِ وَعَكْسُهُ.
وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْ وَهِيَ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِرًّا) لاَ تَفْسُدُ فِي قَوْلِهِمْ، وَإِنْ غَيَّرَتْ فَسَدَتِ الصَّلاَةُ لأَِنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَهُ كَفَرَ، فَإِذَا أَخْطَأَ فِيهِ أَفْسَدَ (?) .
28 - بَحَثَ الْمَالِكِيَّةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي صَلاَةِ الْمُقْتَدِي بِاللاَّحِنِ.
فَقَال الْخَرَشِيُّ: قِيل: تَبْطُل صَلاَةُ الْمُقْتَدِي بِلاَحِنٍ (?) مُطْلَقًا، أَيْ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا، سَوَاءٌ غَيَّرَ الْمَعْنَى كَكَسْرِ كَافِ {إِيَّاكَ} وَضَمِّ تَاءِ {أَنْعَمْتُ} أَمْ لاَ، وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لاَ، إِنْ لَمْ تَسْتَوِ حَالَتُهُمَا أَوْ إِنْ كَانَ لَحْنُهُ فِي الْفَاتِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا؟ قَوْلاَنِ. ثُمَّ قَال: وَمَحَل الْخِلاَفِ فِيمَنْ عَجَزَ عَنْ تَعَلُّمِ الصَّوَابِ لِضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ لِعَدَمِ مَنْ يُعَلِّمُهُ مَعَ قَبُول التَّعْلِيمِ، أَوِ ائْتَمَّ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِ. وَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ اللَّحْنَ فَصَلاَتُهُ وَصَلاَةُ مَنِ اقْتَدَى بِهِ بَاطِلَةٌ بِلاَ نِزَاعٍ؛ لأَِنَّهُ أَتَى بِكَلِمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فِي صَلاَتِهِ، وَمَنْ فَعَلَهُ سَاهِيًا لاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ وَلاَ صَلاَةَ مَنِ اقْتَدَى بِهِ قَطْعًا