ثُمَّ قَال: وَقَال بَعْضُهُمُ: الْغَلَطُ أَنْ يَسْهَى تَرْتِيبَ الشَّيْءِ وَأَحْكَامَهُ، وَالْخَطَأُ أَنْ يَسْهَى عَنْ فِعْلِهِ، أَوْ أَنْ يُوقِعَهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لَهُ وَلَكِنْ لِغَيْرِهِ (?) .

وَهَذَا الْبَحْثُ يَشْمَل مُصْطَلَحَيْ (خَطَأٌ، وَغَلَطٌ) بِاعْتِبَارِهِمَا يَرِدَانِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا هُوَ اصْطِلاَحُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ يُعَبِّرُونَ عَمَّا يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ بِلَفْظِ الْخَطَأِ، كَمَا فِي بَيْعِ الْمُخْطِئِ وَطَلاَقِهِ.

وَالْمَالِكِيَّةُ يُعَبِّرُونَ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالاِعْتِقَادِ بِلَفْظَةِ الْغَلَطِ، كَمَا فِي الْغَلَطِ فِي الْمَبِيعِ، وَتَأْتِي تَعْبِيرَاتُهُمْ مُخْتَلِفَةً أَحْيَانًا، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَبِّرُ بِلَفْظَةِ الْخَطَأِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَبِّرُ عَنْ ذَاتِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظَةِ الْغَلَطِ، كَمَا فِي الْحَجِّ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِل كَمَسَائِل الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

النسيان والسهو والغفلة والذهول:

أ - النِّسْيَانُ وَالسَّهْوُ وَالْغَفْلَةُ وَالذُّهُول:

4 - هَذِهِ الأَْلْفَاظُ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالأُْصُولِيِّينَ.

فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ شَرْحِ التَّحْرِيرِ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ.

وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015