الْخُصْيَتَيْنِ أَوْ قَطْعِهِمَا، وَبَيْنَ مَا لَوْ كَانَ ذَكَرُهُ لاَ يَنْتَشِرُ؛ لأَِنَّ آلَتَهُ لَوْ كَانَتْ تَنْتَشِرُ فَلاَ خِيَارَ لِلزَّوْجَةِ.
وَحُكْمُ ذَلِكَ التَّأْجِيل كَالْعِنِّينِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ اسْمِ الْعِنِّينِ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِحَالِهِ لاَ خِيَارَ لَهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَالِمَةً فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْفُرْقَةِ (?) .
وَقَال السَّرَخْسِيُّ: الْخَصِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْعِنِّينِ، لأَِنَّ الْوُصُول فِي حَقِّهِ مَوْجُودٌ لِبَقَاءِ الآْلَةِ. وَلَوْ تَزَوَّجَتْ وَهِيَ تَعْلَمُ بِحَالِهِ فَلاَ خِيَارَ لَهَا فِيهِ؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ رَاضِيَةً بِهِ حِينَ أَقْدَمَتْ عَلَى الْعَقْدِ مَعَ عِلْمِهَا بِحَالِهِ، وَلَوْ رَضِيَتْ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ بِأَنْ قَالَتْ: رَضِيتُ، سَقَطَ خِيَارُهَا، فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ عَالِمَةً بِهِ، وَلاَ فَرْقَ فِي قَوْلِهَا رَضِيتُ بِالْمُقَامِ مَعَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ إِسْقَاطٌ لِحَقِّهَا (?) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لَهَا الْخِيَارُ إِذَا كَانَ لاَ يُمْنِي، أَمَّا إِنْ أَمْنَى فَلاَ رَدَّ بِهِ؛ لأَِنَّ الْخِيَارَ إِنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَمَامِ اللَّذَّةِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ مَعَ الإِْنْزَال (?) .
وَلِلشَّافِعِيَّةِ إِذَا وَجَدَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا خَصِيًّا قَوْلاَنِ: