وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الاِخْتِصَاءِ فَقَال: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَنَا بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ. (?)

وَيُرْوَى مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: (لاَ كَنِيسَةَ فِي الإِْسْلاَمِ وَلاَ خِصَاءَ) (?) قَال ابْنُ حَجَرٍ تَعْقِيبًا عَلَى هَذِهِ الأَْحَادِيثِ:

وَالْحِكْمَةُ فِي مَنْعِ الْخِصَاءِ أَنَّهُ خِلاَفُ مَا أَرَادَهُ الشَّارِعُ مِنْ تَكْثِيرِ النَّسْل لِيَسْتَمِرَّ جِهَادُ الْكُفَّارِ، وَإِلاَّ لَوْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ لأََوْشَكَ تَوَارُدُهُمْ عَلَيْهِ فَيَنْقَطِعُ النَّسْل فَيَقِل الْمُسْلِمُونَ بِانْقِطَاعِهِ وَيَكْثُرُ الْكُفَّارُ، فَهُوَ خِلاَفُ الْمَقْصُودِ مِنْ بَعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كَمَا أَنَّ فِيهِ مِنَ الْمَفَاسِدِ، تَعْذِيبَ النَّفْسِ وَالتَّشْوِيهَ مَعَ إِدْخَال الضَّرَرِ الَّذِي قَدْ يُفْضِي إِلَى الْهَلاَكِ. وَفِيهِ إِبْطَال مَعْنَى الرُّجُولِيَّةِ الَّتِي أَوْجَدَهَا اللَّهُ فِيهِ، وَتَغْيِيرُ خَلْقِ اللَّهِ، وَكُفْرُ النِّعْمَةِ، وَفِيهِ تَشَبُّهٌ بِالْمَرْأَةِ وَاخْتِيَارُ النَّقْصِ عَلَى الْكَمَال (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015