الاِنْعِقَادِ فَقَال: وَفِي الْبَيَانِ فِي كِتَابِ الأَْقْضِيَةِ قَال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الأُْمِّ: إِنْ كَانَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَهُوَ أَخْرَسُ لاَ تُفْهَمُ إِشَارَتُهُ وَقَفَ الْيَمِينُ إِلَى أَنْ تُفْهَمَ إِشَارَتُهُ، وَإِنْ سَأَل الْمُدَّعِي أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لَمْ تُرَدَّ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ نُكُولُهُ.

وَفِي حَاشِيَةِ الْجَمَل قَال: وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ فِي الْقَوَاعِدِ عَدَمُ انْعِقَادِ يَمِينِ الأَْخْرَسِ بِالإِْشَارَةِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ خِلاَفُهُ أَخْذًا مِمَّا صَرَّحُوا بِهِ فِي انْعِقَادِ لِعَانِهِ بِالإِْشَارَةِ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ إِشَارَتَهُ مِثْل الْعِبَارَةِ إِلاَّ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: بُطْلاَنُ الصَّلاَةِ فَلاَ تَبْطُل بِالإِْشَارَةِ، وَالْحِنْثُ، وَالشَّهَادَةُ.

قَال الْجَمَل: ثُمَّ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا الرَّمْلِيَّ اعْتَمَدَ انْعِقَادَ يَمِينِهِ بِالإِْشَارَةِ. (?)

وَاخْتَلَفَتْ أَيْضًا أَقْوَال فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ. فَفِي مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى الْحَلِفُ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ.

فَدَل عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِ يَمِينِ الأَْخْرَسِ ثُمَّ قَال: لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْفُرُوعِ فِي بَابِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ بِانْعِقَادِ الْيَمِينِ مِنْهُ كَالنِّيَّةِ.

وَصَرَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي بِانْعِقَادِ يَمِينِ الأَْخْرَسِ فَقَال: إِنْ تَوَجَّهَتْ يَمِينٌ عَلَى وَرَثَةٍ وَفِيهِمْ أَخْرَسُ مَفْهُومُ الإِْشَارَةِ حَلَفَ وَأُعْطِيَ حِصَّتَهُ، وَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ إِشَارَتُهُ وَقَفَ حَقُّهُ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015