قَدْرِ الْغَلَّةِ، حَتَّى إِنَّ الأَْرْضَ إِذَا كَانَتْ تُزْرَعُ فِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ قَسَمَ الْخَرَاجَ نِصْفَيْنِ، فَيَأْخُذُ نِصْفَ الْخَرَاجِ مِنْ غَلَّةِ الرَّبِيعِ، وَيُؤَخِّرُ النِّصْفَ الثَّانِيَ إِلَى غَلَّةِ الْخَرِيفِ. (?)
51 - يَجِبُ عَلَى عَامِل الْخَرَاجِ أَنْ يَكُونَ عَادِلاً فِي وَضْعِ الْخَرَاجِ، وَتَقْدِيرِهِ، فَيُسَاوِي بَيْنَ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ، وَلاَ يُحَابِي الْقَرِيبَ عَلَى الْبَعِيدِ، وَلاَ الشَّرِيفَ عَلَى الْوَضِيعِ، وَيَأْخُذُ مِنْهُمُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ بِلاَ زِيَادَةٍ وَلاَ نُقْصَانٍ. (?)
52 - يَجِبُ عَلَى عَامِل الْخَرَاجِ أَنْ يَكُونَ عَفِيفَ النَّفْسِ، فَلاَ يَطْلُبُ رِشْوَةً مِنْ أَحَدٍ، وَلاَ يَقْبَل هَدِيَّةً مِنْ أَهْل الْخَرَاجِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَال: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ. (?)
قَال الْخَطَّابِيُّ: الرَّاشِي الْمُعْطِي، وَالْمُرْتَشِي الآْخِذُ. وَإِنَّمَا يَلْحَقُهُمَا الْعُقُوبَةُ مَعًا إِذَا اسْتَوَيَا فِي