يُوَلَّى الْخَائِنُ وَغَيْرُ الثِّقَةِ، لِئَلاَّ يَخُونَ فِيمَا ائْتُمِنَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَغُشُّ فِيمَا قَدِ اسْتُنْصِحَ فِيهِ، قَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُول وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (?) وَقَال تَعَالَى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ائْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} . (?)
قَال أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الَّذِي وَجَّهَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ الرَّشِيدِ: وَرَأَيْتُ أَنْ تَتَّخِذَ قَوْمًا مِنْ أَهْل الصَّلاَحِ، وَالدِّينِ، وَالأَْمَانَةِ فَتُوَلِّيهِمُ الْخَرَاجَ. (?)
48 - تُشْتَرَطُ فِي عَامِل الْخَرَاجِ الْكِفَايَةُ بِحَيْثُ يَكُونُ مُضْطَلِعًا بِالْحِسَابِ، وَالْمِسَاحَةِ، وَكَيْفِيَّةِ خَرْصِ الثِّمَارِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: فَمَنْ رَجُلٌ لَهُ جَزَالَةٌ وَعَقْلٌ يَضَعُ الأَْرْضَ مَوَاضِعَهَا، وَيَضَعُ عَلَى الْعُلُوجِ مَا يَحْتَمِلُونَ. (?) فَأُخْبِرَ بِعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فَعَيَّنَهُ، لأَِنَّهُ كَانَ ذَا بَصَرٍ وَعَقْلٍ، وَتَجْرِبَةٍ.
قَال ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ - فِي بَيَانِ مَا تَتَحَقَّقُ بِهِ كِفَايَةُ عَامِل الْخَرَاجِ -:
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَبِيرًا بِحَفْرِ الأَْنْهَارِ، وَمَجَارِي