أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - يُسْتَعْمَل الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ فِي أَعْمَال الْمُسْلِمِينَ مِثْل الْخَرَاجِ؟ قَال: لاَ يُسْتَعَانُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ. (?)
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآْيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} . (?)
قَال الْقُرْطُبِيُّ: نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَل الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الآْيَةِ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنَ الْكُفَّارِ، وَالْيَهُودِ، وَأَهْل الأَْهْوَاءِ دُخَلاَءَ، وَوُلَجَاءَ، يُفَاوِضُونَهُمْ فِي الآْرَاءِ، وَيَسْنُدُونَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ. (?)
وَقَال إِلْكِيَا الْهِرَّاسِيُّ: فِي الآْيَةِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ. (?)
وَذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: قِيل لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ هَاهُنَا غُلاَمًا مِنْ أَهْل الْحِيرَةِ نَصْرَانِيًّا كَاتِبًا، فَلَوِ اتَّخَذْتُهُ كَاتِبًا، فَقَال: قَدِ اتَّخَذْتُ إِذًا بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (?) .