مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (?) ، وَلأَِنَّ الْخَرَاجَ أُجْرَةٌ لِلأَْرْضِ، وَالأُْجْرَةُ لاَ تَسْقُطُ بِالإِْعْسَارِ كَأُجْرَةِ الدَّارِ وَالْحَوَانِيتِ. (?)
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْخَرَاجَ يَسْقُطُ بِالإِْعْسَارِ كَمَا تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ، لأَِنَّهُ صِلَةٌ وَاجِبَةٌ بِاعْتِبَارِ الأَْرْضِ - أَيْ لَيْسَ بَدَلاً عَنْ شَيْءٍ (?) - وَبِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِكِيَّةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ رَأْيَهُمْ مُوَافِقٌ لِرَأْيِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ فِي أَنَّ خَرَاجَ الأَْرْضِ أُجْرَةٌ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ نَصًّا فِي ذَلِكَ.
38 - الْمُطَالَبُ بِالْخَرَاجِ هُوَ مَنْ بِيَدِهِ الأَْرْضُ الْخَرَاجِيَّةُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِيَدِهِ ابْتِدَاءً أَمِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ. (?)
وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لِمُطَالَبَةِ الْمُشْتَرِي بِالْخَرَاجِ، أَنْ تَبْقَى الأَْرْضُ فِي يَدِهِ مُدَّةً يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِالزِّرَاعَةِ أَوْ غَيْرِهَا. وَقَدَّرُوا هَذِهِ الْمُدَّةَ