اسْتَغَلَّهَا صَاحِبُهَا فِي السَّنَةِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَأْخُذِ الْخَرَاجَ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ؛ وَلأَِنَّ رِيعَ عَامَّةِ الأَْرَاضِي يَكُونُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا يُبْنَى الْحُكْمُ عَلَى الْعَامِّ الْغَالِبِ.
وَالْوَظِيفَةُ الْمَفْرُوضَةُ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى مِسَاحَةِ الأَْرْضِ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى مِسَاحَةِ الزَّرْعِ.
فَإِذَا كَانَتْ عَلَى مِسَاحَةِ الأَْرْضِ، فَيَجِبُ الْخَرَاجُ عِنْدَ نِهَايَةِ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا السَّنَةُ الْمُعْتَبَرَةُ شَرْعًا.
وَإِذَا كَانَتْ عَلَى مِسَاحَةِ الزَّرْعِ فَيَجِبُ الْخَرَاجُ عِنْدَ نِهَايَةِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا السَّنَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا الأَْمْطَارُ وَيُزْرَعُ الزَّرْعُ.
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ خَرَاجَ الْوَظِيفَةِ يَجِبُ عِنْدَ نِهَايَةِ السَّنَةِ، الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (?)
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْخَرَاجَ يَجِبُ فِي أَوَّل السَّنَةِ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ بَقَاءِ الأَْرْضِ النَّامِيَةِ فِي يَدِهِ سَنَةً، إِمَّا حَقِيقَةً، وَإِمَّا تَقْدِيرًا، وَيَأْخُذُهُ الإِْمَامُ عِنْدَ بُلُوغِ الْغَلَّةِ. (?)