وَظِيفَةِ الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ خِفَّةُ مَئُونَةِ السَّقْيِ وَكَثْرَتُهَا. فَقَدْ أَوْجَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُشْرَ فِي الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ الَّتِي تُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالأَْنْهَارِ، وَأَوْجَبَ نِصْفَ الْعُشْرِ فِي الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ الَّتِي تُسْقَى بِمَاءِ الآْبَارِ الَّذِي يُحْتَاجُ فِي إِخْرَاجِهِ إِلَى مَئُونَةٍ.
وَكَذَلِكَ الأَْمْرُ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ، فَمَا يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ الَّتِي تُسْقَى بِمَاءِ الأَْمْطَارِ، أَوِ الْعُيُونِ، أَوِ الأَْنْهَارِ يَزِيدُ عَمَّا يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ الَّتِي تُسْقَى بِمَاءِ الآْبَارِ.
32 - الْخَرَاجُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ الَّتِي تُزْرَعُ بِالْقَمْحِ، أَوِ الشَّعِيرِ، يَخْتَلِفُ عَمَّا يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ الَّتِي تُزْرَعُ بِالأَْشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ كَالْعِنَبِ، وَالنَّخِيل، وَذَلِكَ لاِخْتِلاَفِ قِيمَةِ كُل نَوْعٍ عَنِ الآْخَرِ.
33 - قُرْبُ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ مِنَ الْمُدُنِ وَالأَْسْوَاقِ وَبُعْدُهَا عَنْهَا:
فَمَا يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمُدُنِ وَالأَْسْوَاقِ يَخْتَلِفُ عَمَّا يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ الْبَعِيدَةِ عَنِ الْمُدُنِ وَالأَْسْوَاقِ لأَِنَّ بُعْدَهَا عَنِ الْمُدُنِ وَالأَْسْوَاقِ يَزِيدُ مِنَ الْمَئُونَةِ وَالْكُلْفَةِ.