الصَّبِيِّ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ (?) ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَعَ الْغُلاَمِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَْذَى (?) ، فَهَذَا يَقْتَضِي أَلاَّ يُمَسَّ بِدَمٍ لأَِنَّهُ أَذًى، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَال: يُعَقُّ عَنِ الْغُلاَمِ وَلاَ يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ (?) وَلأَِنَّ هَذَا تَنْجِيسٌ لَهُ فَلاَ يُشْرَعُ (?) .
وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ خَضْبِ رَأْسِ الصَّبِيِّ بِالزَّعْفَرَانِ وَبِالْخَلُوقِ (أَيِ الطِّيبِ) ، لِقَوْل بُرَيْدَةَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لأَِحَدِنَا غُلاَمٌ ذَبَحَ شَاةً وَلَطَّخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالإِْسْلاَمِ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ (?) ، وَلِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ خَضَّبُوا قُطْنَةً بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا رَأْسَ الْمَوْلُودِ وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَال النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا زَادَ أَبُو الشَّيْخِ: وَنَهَى أَنْ يُمَسَّ رَأْسُ الْمَوْلُودِ بِدَمٍ (?) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَإِنَّ الْعَقِيقَةَ عِنْدَهُمْ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ.