مُطْلَقًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ؛ وَلأَِنَّهُ إِذَا غُرِزَ مَحَل الْوَشْمِ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ حُشِيَ بِكُحْلٍ أَوْ نِيلَةٍ لِيَخْضَرَّ تَنَجَّسَ الْكُحْل بِالدَّمِ فَإِذَا جَمُدَ الدَّمُ وَالْتَأَمَ الْجُرْحُ بَقِيَ مَحَلُّهُ أَخْضَرَ، فَإِذَا غُسِل ثَلاَثًا طَهُرَ.
وَيَرَى الأَْحْنَافُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْوَشْمَ كَالاِخْتِضَابِ أَوِ الصَّبْغِ بِالْمُتَنَجِّسِ، فَإِذَا غُسِل ثَلاَثًا طَهُرَ؛ لأَِنَّهُ أَثَرٌ يَشُقُّ زَوَالُهُ إِذْ لاَ يَزُول إِلاَّ بِسَلْخِ الْجِلْدِ أَوْ جَرْحِهِ (?) .
17 - يُكْرَهُ خَضْبُ اللِّحْيَةِ السَّوْدَاءِ بِالْبَيَاضِ كَالْكِبْرِيتِ وَنَحْوِهِ إِظْهَارًا لِكِبَرِ السِّنِّ تَرَفُّعًا عَلَى الشَّبَابِ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَتَوَصُّلاً إِلَى التَّوْقِيرِ وَالاِحْتِرَامِ مِنْ إِخْوَانِهِ، وَأَمْثَال ذَلِكَ مِنَ الأَْغْرَاضِ الْفَاسِدَةِ (?) . وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ فَهُوَ جَائِزٌ.
18 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى جَوَازِ اخْتِضَابِ الْحَائِضِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَخْتَضِبُ فَلَمْ