الأَْخِيرَةَ حِينَئِذٍ مِنْ قَبِيل الْمِثْلِيِّ الَّذِي لاَ تَفَاوُتَ فِيهِ يُذْكَرُ.
وَذَهَبَ قِلَّةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَال الْمُحَال بِهِ أَوْ عَلَيْهِ مِثْلِيًّا، بَل مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مَنْ يَشْتَرِطُ خُصُوصَ الثَّمَنِيَّةِ وَلاَ يَكْتَفِي بِمُطْلَقِ الْمِثْلِيَّةِ، فَلاَ حَوَالَةَ عَلَى هَذَا الْقَوْل إِلاَّ بِالذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ، أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُمَا فِي التَّعَامُل النَّقْدِيِّ.
وَالْمُرَادُ عِنْدَ هَؤُلاَءِ جَمِيعًا بِالْمِثْلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ مَا يُكَال أَوْ يُوزَنُ وَيَضْبِطُهُ الْوَصْفُ، كَالنُّقُودِ وَالْحُبُوبِ وَالأَْدْهَانِ، فَلاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِالْقِيَمِيِّ، وَهُوَ مَا خَرَجَ عَنْ هَذَا النَّمَطِ كَالثِّيَابِ الْمُتَفَاوِتَةِ، وَالْحَيَوَانِ، فَقَدْ يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ فِي الذِّمَّةِ، كَمَا لَوْ بِيعَ بِوَصْفٍ، أَوِ الْتَزَمَ صَدَاقًا، أَوْ بَدَل خُلْعٍ، وَلَكِنْ لاَ يُحَال بِهِ، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحَوَالَةِ الْوُصُول إِلَى الْحَقِّ دُونَ تَفَاوُتٍ، وَهَذَا لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الْمِثْلِيَّاتِ (?) .
86 - لَمْ يَشْتَرِطِ الْحَنَفِيَّةُ التَّسَاوِيَ بَيْنَ الْمَالَيْنِ الْمُحَال بِهِ وَالْمُحَال عَلَيْهِ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ جِنْسًا أَوْ