يَكُونُ لِلْمُحَال الْحَقُّ فِي الرُّجُوعِ عَلَى الْمُحِيل بِدَيْنِهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ هَذَا بِدَوْرِهِ عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ بِمَا كَانَ أَعْطَاهُ، لَكِنْ هَذَا هُوَ حُكْمُ الْحَمَالَةِ عِنْدَهُمْ، وَهَذِهِ الْوَاقِعَةُ هِيَ مِنَ الْحَمَالَةِ وَإِعْطَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَقْضِي بِهِ لاَ تَتَحَوَّل بِهِ هَذِهِ الْحَمَالَةُ إِلَى حَوَالَةٍ.

وَلَكِنْ الشَّافِعِيَّةُ يَنُصُّونَ عَلَى خِلاَفِ هَذَا.

فَقَدْ قَال الْخَطِيبُ: (فَإِنْ قِيل: إِنَّ صِحَّةَ الْحَوَالَةِ - أَيْ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي - زَمَنَ الْخِيَارِ مُشْكِلٌ، إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا يَعْنِي الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ) ، لأَِنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَنْتَقِل عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي، أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَائِعَ إِذَا أَحَال فَقَدْ أَجَازَ، فَوَقَعَتِ الْحَوَالَةُ مُقَارِنَةً لِلْمِلْكِ وَذَلِكَ كَافٍ ". (?)

سابعا: كون المال المحال به أو عليه حالا:

المال المحال به:

سَابِعًا: كَوْنُ الْمَال الْمُحَال بِهِ أَوْ عَلَيْهِ حَالًّا:

أ - الْمَال الْمُحَال بِهِ:

83 - لاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِدَيْنٍ لَمْ يَحِل أَجَلُهُ بَعْدُ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ الْمُحَال عَلَيْهِ قَدْ حَل، إِذْ لَوْ لَمْ يَحِل هُوَ أَيْضًا فَلاَ أَقَل مِنْ أَنْ يَلْزَمَ بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، وَيَنْضَافُ إِلَيْهِ مَحْذُورٌ آخَرُ هُوَ رِبَا النَّسَاءِ، إِنْ جَمَعَتِ الدَّيْنَيْنِ عِلَّةٌ رِبَوِيَّةٌ وَاحِدَةٌ.

هَكَذَا قَرَّرَ الْمَالِكِيَّةُ هَذِهِ الشَّرِيطَةَ بِإِطْلاَقِهَا هَذَا، عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015