70 - لاَ تَصِحُّ كَذَلِكَ، إِذِ الْمَنْفَعَةُ كَالْعَيْنِ، لاَ يُتَصَوَّرُ فِيهَا النَّقْل الْحُكْمِيُّ.
أَمَّا الْحَوَالَةُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ نَجِدْ فِي نُصُوصِ الْفُقَهَاءِ مَا يُشْعِرُ بِجَوَازِ كَوْنِهَا مَالاً مُحَالاً عَلَيْهِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِ الْمَنَافِعِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا إِنْسَانٌ بِسَبَبٍ مَا، إِنَّمَا تُسْتَوْفَى شَخْصِيًّا مِنْ قِبَل صَاحِبِهَا، وَهِيَ دَائِمًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ الْمُحَال بِهِ.
لاَ تَصِحُّ كَذَلِكَ حَوَالَةُ الْحَقِّ. وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَوَالَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بِدَيْنٍ (?) .
71 - يُشْتَرَطُ فِي الْمَال الْمُحَال بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا لاَزِمًا. قِيَاسًا عَلَى الْكَفَالَةِ: بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ عَقْدُ الْتِزَامٍ بِمَا عَلَى مَدِينٍ. فَالأَْصْل أَنَّ كُل دَيْنٍ تَصِحُّ بِهِ الْكَفَالَةُ تَصِحُّ بِهِ الْحَوَالَةُ وَمَا لاَ فَلاَ.
وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَلاَّ تَصِحَّ حَوَالَةُ الزَّوْجَةِ بِنَفَقَتِهَا الْمَفْرُوضَةِ - بِالْقَضَاءِ أَوْ بِالتَّرَاضِي - غَيْرِ الْمُسْتَدَانَةِ، لأَِنَّهَا دَيْنٌ ضَعِيفٌ يَسْقُطُ بِالطَّلاَقِ