الْيَتِيمِ. لَكِنَّ ابْنَ عَابِدِينَ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْبَحْرِ نَقَل نُصُوصًا مَذْهَبِيَّةً تُنَافِيهِ: وَذَلِكَ إِذْ يَقُول - نَقْلاً عَنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ - (ذَكَرَ فَخْرُ الدِّينِ فِي بُيُوعِ فَتَاوَاهُ: الأَْبُ وَالْوَصِيُّ إِذْ قَبِلاَ الْحَوَالَةَ عَلَى شَخْصٍ دُونَ الْمُحِيل فِي الْمَلاَءَةِ) - إِنْ وَجَبَ - أَيِ الدَّيْنُ - بِعَقْدِهِمَا جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا بِعَقْدِهِمَا (كَالإِْرْثِ) لاَ يَصِحُّ فِي قَوْلِهِمْ.

وَذَكَرَ صَدْرُ الإِْسْلاَمِ أَبُو الْيُسْرِ فِي بَابِ الْخُلْعِ مِنَ الْمَبْسُوطِ - فِي حِيلَةِ هِبَةِ صَدَاقِ الصَّغِيرَةِ - أَنَّ الأَْبَ يَحْتَال عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا، فَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الزَّوْجِ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ، وَلَوْ كَانَ الأَْبُ مِثْل الزَّوْجِ فِي الْمَلاَءَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ أَيْضًا، وَقَدِ اكْتَفَى ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الْبَحْرِ بِحِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ التَّسَاوِي فِي الْمَلاَءَةِ (?) .

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِصِحَّةِ احْتِيَال وَلِيِّ الْقَاصِرِ بِشَرِيطَةٍ وَاحِدَةٍ: أَنْ تَقْتَضِيَ ذَلِكَ مَصْلَحَةُ الْقَاصِرِ نَفْسِهِ، أَخْذًا مِنْ نَصِّ التَّنْزِيل الْحَكِيمِ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُل إِصْلاَحٌ لَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015