عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ، فَلْيُتَأَمَّل (?) .
62 - يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُحَال عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى تَنْفِيذِ الْحَوَالَةِ، فَلَوْ قَبِل الْحَوَالَةَ مُقَيَّدَةً بِشَرْطِ الإِْعْطَاءِ مِنْ ثَمَنِ دَارِ الْمُحِيل، فَهِيَ حَوَالَةٌ فَاسِدَةٌ، لأَِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِ دَارٍ لَيْسَتْ لَهُ.
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ إِذْنٌ سَابِقٌ مِنْ صَاحِبِ الدَّارِ بِبَيْعِهَا صَحَّتِ الْحَوَالَةُ، لاِنْتِفَاءِ الْمَانِعِ، لَكِنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ، وَإِنْ كَانَ وُجُوبُ الأَْدَاءِ فِي الْحَوَالَةِ مُتَوَقِّفًا عَلَيْهِ، فَإِذَا بَاعَ الدَّارَ مُخْتَارًا يُجْبَرُ عَلَى الأَْدَاءِ، كَمَا لَوْ قَبِل الْحَوَالَةَ إِلَى الْحَصَادِ، فَإِنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى الأَْدَاءِ قَبْلَهُ.
وَكَذَا لَوْ قَبِل الْحَوَالَةَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ ثَمَنِ دَارِهِ هُوَ، فَإِنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى الأَْدَاءِ حَتَّى يَبِيعَ مُخْتَارًا، لَكِنْ إِنْ شَرَطَ قِيَامَهُ بِهَذَا الْبَيْعِ فِي صُلْبِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ، قِيَاسًا عَلَى الرَّهْنِ، إِذَا شَرَطَ فِيهِ بَيْعَ الْمَرْهُونِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَفَاءِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ شَرْطًا مُلْزَمًا، لاَ يَمْلِكُ الرَّاهِنُ الرُّجُوعَ فِيهِ. هَكَذَا جَمَعَ صَاحِبُ الظَّهِيرِيَّةِ بَيْنَ قَوْلَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) إِطْلاَقُ الإِْجْبَارِ، (وَالثَّانِي) إِطْلاَقُ عَدَمِهِ، فَحُمِل الأَْوَّل عَلَى حَالَةِ الاِشْتِرَاطِ، وَالثَّانِي عَلَى عَدَمِهِ (?) .