وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمُحِيل مَدِينًا لِلْمُحَال. وَإِلاَّ كَانَتِ الْحَوَالَةُ عَلَى مَدِينٍ وَكَالَةً بِالْقَبْضِ، أَوْ هِبَةَ دَيْنٍ، أَوْ بَيْعَ دَيْنٍ مِنْ غَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الْهِبَةُ وَهَذَا الْبَيْعُ بَاطِلاَنِ عِنْدَهُمْ (?) .

ثَانِيًا: الْمُحَال وَشَرَائِطُهُ:

59 - يَشْتَرِطُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) فِي الْمُحَال لاِنْعِقَادِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً، لأَِنَّ قَبُولَهُ الْحَوَالَةَ شَرِيطَةٌ أَوْ رُكْنٌ فِيهَا، وَغَيْرُ الْعَاقِل لَيْسَ مِنْ أَهْل الْقَبُول، فَلاَ يَصِحُّ احْتِيَال مَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ.

وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْحَنَابِلَةُ لِهَذَا الشَّرْطِ، لأَِنَّهُمْ لاَ يَشْتَرِطُونَ رِضَا الْمُحَال - إِلاَّ عَلَى احْتِمَالٍ ضَعِيفٍ لَهُمْ - بَل الْمُحَال عِنْدَهُمْ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُول إِذَا أُحِيل عَلَى مَلِيءٍ (?) .

ثَالِثًا: الْمُحَال عَلَيْهِ وَشَرَائِطُهُ:

60 - أَنَّ الْمُحَال عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ عَلَى الأَْصَحِّ - عَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015