الْعَقْدِ، وَقَدْ يُسَمَّى: مَحَل الإِْيجَابِ، وَقَدْ عَرَفْنَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الاِبْتِدَاءِ وَالتَّعْقِيبِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كُل وَاحِدٍ مِنَ الأَْطْرَافِ الثَّلاَثَةِ لِكُل حَوَالَةٍ، وَبِذَلِكَ تَنْعَقِدُ الْحَوَالَةُ إِلاَّ أَنَّهَا تَكُونُ نَاجِزَةً أَوْ مَوْقُوفَةً، نَحْوَ مَا أَسْلَفْنَاهُ (ر: ف 29) .
وَقَدْ لَخَّصَهُ صَاحِبُ النَّهْرِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - عَلَى طَرِيقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - بِقَوْلِهِ: (الشَّرْطُ قَبُول الْمُحْتَال فِي الْمَجْلِسِ، وَرِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ وَلَوْ غَائِبًا) . (?)
53 - يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ كَمَا سَبَقَ (ر: ف 24) فِي صِيغَةِ الْحَوَالَةِ عَدَمَ وُجُودِ شَرْطٍ غَيْرِ جَائِزٍ، مِنْ مُبْطِلٍ، كَالتَّعْلِيقِ وَالتَّأْقِيتِ، أَوْ مُفْسِدٍ كَالتَّأْجِيل إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً فَاحِشَةً.
فَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: (إِنَّ تَعْلِيقَ التَّمْلِيكَاتِ وَالتَّقْيِيدَاتِ لاَ يَجُوزُ، فَالتَّمْلِيكُ، كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِجَارَةٍ، وَأَمَّا التَّقْيِيدُ فَكَعَزْل الْوَكِيل وَحَجْرِ الْمَأْذُونِ) . (?)