عَلَى احْتِمَالٍ ضَعِيفٍ عِنْدَهُمْ. بَل يُجْبَرُ الْمُحَال عَلَى الْقَبُول، إِذَا كَانَ الْمُحَال عَلَيْهِ مَلِيئًا غَيْرَ جَاحِدٍ وَلاَ مُمَاطِلٍ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: يُسْتَغْنَى بَتَاتًا عَنْ قَبُول الْمُحَال، فَإِنْ قَبِل فَذَاكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَل فَلاَ بَأْسَ، وَالْحَوَالَةُ نَافِذَةٌ بِرَغْمِهِ (?) .

قَال صَاحِبُ الإِْنْصَافِ: فِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: لاَ يَبْرَأُ الْمُحِيل إِلاَّ بِرِضَا الْمُحَال. فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ، لَكِنْ تَنْقَطِعُ الْمُطَالَبَةُ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ. وَقِيل: يَتَوَجَّهُ أَنَّ لِلْمُحَال مُطَالَبَةُ الْمُحِيل قَبْل إِجْبَارِ الْحَاكِمِ.

وَمَبْنَى الرِّوَايَتَيْنِ: أَنَّ الْحَوَالَةَ هَل هِيَ نَقْلٌ لِلْحَقِّ أَوْ تَقْبِيضٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ نَقْلٌ لِلْحَقِّ، لَمْ يُعْتَبَرْ لَهَا قَبُولٌ. وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ تَقْبِيضٌ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الْقَبْضِ بِالْقَوْل، وَهُوَ قَبُولُهَا. فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمُحَال. اهـ.

وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ: قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ. وَيُفَسِّرُهُ لَفْظُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015