النَّقْل وَالتَّحْوِيل كَأَحَلْتُكَ، وَأَتْبَعْتُكَ، وَبِالْقَبُول: كُل مَا يَدُل عَلَى الرِّضَا بِهَذَا النَّقْل وَالتَّحْوِيل، نَحْوُ رَضِيتُ، وَقَبِلْتُ، وَفَعَلْتُ. وَمِنَ الْقَبُول: أَحِلْنِي، أَوْ لِتُحِلْنِي (بِلاَمِ الأَْمْرِ) ، عَلَى الأَْصَحِّ مِنْ خِلاَفٍ فِقْهِيٍّ عَامٍّ، لِدَلاَلَتِهِ عَلَى الرِّضَا، وَيُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ مُرَّةً أُخْرَى بَعْدَ الإِْيجَابِ.
وَالإِْيجَابُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ قَوْل الطَّرَفِ الْبَادِئِ بِالْعَقْدِ، وَالْقَبُول هُوَ الْقَوْل الْمُتَمِّمُ لَهُ مِنَ الطَّرَفِ الآْخَرِ بِأَيَّةِ أَلْفَاظٍ تَدُل عَلَى مَعْنَى الْحَوَالَةِ. وَيَقُومُ مَقَامَ الأَْلْفَاظِ كُل مَا يَدُل دَلاَلَتَهَا، كَالْكِتَابَةِ، وَإِشَارَةِ الأَْخْرَسِ الْمُفْهِمَةِ، وَلَوْ كَانَ الأَْخْرَسُ قَادِرًا عَلَى الْكِتَابَةِ فِيمَا اعْتَمَدُوهُ. فَالإِْيجَابُ أَنْ يَقُول كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا: قَبِلْتُ، أَوْ رَضِيتُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُل عَلَى الرِّضَا (?) .
وَيَكْفِي عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَجْرِيَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول بَيْنَ اثْنَيْنِ فَحَسْبُ أَيًّا كَانَا مِنَ الأَْطْرَافِ الثَّلاَثَةِ لِتَنْعَقِدَ الْحَوَالَةُ، لَكِنَّهَا عِنْدَئِذٍ قَدْ تَنْعَقِدُ نَاجِزَةً أَوْ مَوْقُوفَةً عَلَى رِضَا الثَّالِثِ بِحَسَبِ كَوْنِ الثَّالِثِ أَيَّ الثَّلاَثَةِ هُوَ: