ب - الإِْجْمَاعُ:
8 - انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْحَوَالَةِ (?) .
ج - الْقِيَاسُ:
9 - الْحَوَالَةُ مَقِيسَةٌ عَلَى الْكَفَالَةِ، بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ وَالْكَفِيل قَدِ الْتَزَمَ مَا هُوَ أَهْلٌ لاِلْتِزَامِهِ وَقَادِرٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَكِلاَهُمَا طَرِيقٌ لِتَيْسِيرِ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ، فَلاَ تَمْتَنِعُ هَذِهِ كَمَا لَمْ تَمْتَنِعْ تِلْكَ. وَالْحَاجَةُ تَدْعُو إِلَى الْحَوَالَةِ، وَالدِّينُ يُسْرٌ. وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِقِيَاسِ الْمَجْمُوعِ عَلَى آحَادِهِ: ذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْ نَوْعَيِ الْحَوَالَةِ (الْمُطْلَقَةِ أَوِ الْمُقَيَّدَةِ) يَتَضَمَّنُ تَبَرُّعَ الْمُحَال عَلَيْهِ بِالاِلْتِزَامِ وَالإِْيفَاءِ، وَأَمْرَهُ بِالتَّسْلِيمِ إِلَى الْمُحَال، وَتَوْكِيل الْمُحَال بِالْقَبْضِ مِنْهُ. وَمَا مِنْهَا خَصْلَةٌ إِلاَّ وَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَى الاِنْفِرَادِ، فَلْتَكُنْ كَذَلِكَ عِنْدَ الاِجْتِمَاعِ، بِجَامِعِ عَدَمِ الْفَرْقِ (?) .
10 - وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول الْمُحَال لِلْحَوَالَةِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْحَدِيثِ، هَل هُوَ أَمْرُ إِيجَابٍ، أَمْ نَدْبٍ أَمْ إِبَاحَةٍ؟ قَال بِالأَْوَّل أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ جَرِيرٍ.
لأَِنَّهُ الأَْصْل فِي صِيغَةِ الأَْمْرِ، وَقَال بِالثَّانِي: أَكْثَرُ أَهْل الْعِلْمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَرِّحُ بِتَقْيِيدِهِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَلِيءُ لَيْسَ فِي مَالِهِ شُبْهَةُ حَرَامٍ.