سَرَقَ مِنْهُ نَهَارًا لاَ يُقْطَعُ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ عِنْدَهُ، لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ بِالدُّخُول فِيهِ نَهَارًا، فَاخْتَل الْحِرْزُ، وَمَا اعْتَادَ النَّاسُ مِنْ دُخُول الْحَمَّامِ بَعْضَ اللَّيْل فَهُوَ كَالنَّهَارِ. (?)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ حَمَّامٍ نِصَابًا مِنْ آلاَتِهِ أَوْ مِنْ ثِيَابِ الدَّاخِلِينَ يُقْطَعُ: إِنْ كَانَ دَخَلَهُ لِلسَّرِقَةِ لاَ لِلاِسْتِحْمَامِ، أَوْ نَقَبَ حَائِطَهُ وَدَخَل مِنَ النَّقْبِ أَوْ تَسَوَّرَ وَسَرَقَ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ لِلْحَمَّامِ حَارِسٌ أَمْ لاَ. أَمَّا إِنْ سَرَقَ الْحَمَّامَ مِنْ بَابِهِ أَوْ دَخَلَهُ مُغْتَسِلاً فَسَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ لأَِنَّهُ خَائِنٌ. (?) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُقْطَعُ سَارِقُ الْحَمَّامِ إِنْ كَانَ لِلْمَتَاعِ حَافِظٌ، سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبَ الثِّيَابِ الْمَسْرُوقَةِ أَوْ غَيْرَهُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَافِظٌ فَلاَ يُقْطَعُ، لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ، فَجَرَى مَجْرَى سَرِقَةِ الضَّيْفِ مِنَ الْبَيْتِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي دُخُولِهِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ لأَِنَّهُ مَتَاعٌ لَهُ حَافِظٌ. (?) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: " سَرِقَةٌ ".