فَكَانَ مُحْتَمِلاً لِلنَّفْيِ إِذِ الْحَمْل تَتَعَلَّقُ بِهِ الأَْحْكَامُ.

وَيَقُول الْكَاسَانِيُّ: (وَلاَ يُقْطَعُ نَسَبُ حَمْلٍ قَبْل الْوِلاَدَةِ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا، أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَظَاهِرٌ، لأَِنَّهُ لاَ يُجِيزُ نَفْيَهُ قَبْل الْوَضْعِ. وَأَمَّا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ، فَلأَِنَّ الأَْحْكَامَ إِنَّمَا تَثْبُتُ لِلْوَلَدِ لاَ لِلْحَمْل وَالْجَنِينِ، إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْوَلَدِ بِالْوِلاَدَةِ. وَيَقُول: إِنَّ الْقَذْفَ إِذَا لَمْ يَنْعَقِدْ مُوجِبًا لِلِّعَانِ لاَ يَنْقَطِعُ نَسَبُ الْوَلَدِ وَيَكُونُ ابْنَهُمَا وَلاَ يُصَدَّقَانِ عَلَى نَفْيِهِ، لأَِنَّ النَّسَبَ قَدْ ثَبَتَ، وَالنَّسَبُ الثَّابِتُ بِالنِّكَاحِ لاَ يَنْقَطِعُ إِلاَّ بِاللِّعَانِ وَاللِّعَانُ لَمْ يُوجَدْ) .

وَيُصَرِّحُ التُّمُرْتَاشِيُّ وَشَارِحُهُ: إِنْ قَال الرَّجُل لاِمْرَأَتِهِ زَنَيْتِ وَهَذَا الْحَمْل - الْجَنِينُ - مِنَ الزِّنَى تَلاَعَنَا، لِوُجُودِ الْقَذْفِ الصَّرِيحِ وَلَكِنْ لاَ يَنْتَفِي الْحَمْل لِعَدَمِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ قَبْل الْوِلاَدَةِ. وَيُصَرِّحُ ابْنُ مَوْدُودٍ بِأَنَّهُ لاَ يَنْتَفِي نَسَبُ الْحَمْل قَبْل الْوِلاَدَةِ. (?)

وَيُجِيزُ مَالِكٌ فِي قَوْلٍ نَسَبَ إِلَيْهِ اللِّعَانَ أَثْنَاءَ الْحَمْل لِنَفْيِهِ وَالْحُكْمُ بِنَفْيِهِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لاَعَنَ بَيْنَ هِلاَل بْنِ أُمَيَّةَ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ. (?) وَنَفَى النَّسَبَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015