أ - النَّسَبُ:
11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُ الْحَمْل لِلْفِرَاشِ إِذَا كَانَ فِي مُدَّةٍ يَحْتَمِلُهَا، إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ، أَوْ وَقْتِ إِمْكَانِ الدُّخُول إِلَى سَنَتَيْنِ، أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَفَاةِ الزَّوْجِ أَوْ طَلاَقِ الْحَامِل (?) بَائِنًا حَسَبَ مَا ذُكِرَ فِي مُدَّةِ الْحَمْل، وَعَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (نَسَبٌ) .
ب - الإِْرْثُ:
12 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحَمْل يَرِثُ، وَلَهُ نَصِيبٌ فِي مَال مُورَثِهِ قَبْل أَنْ يُولَدَ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِ.
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَيْنَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ إِذَا طَالَبُوا بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ لِلْوِلاَدَةِ، وَيُدْفَعُ إِلَى مَنْ لاَ يَنْقُصُهُ الْحَمْل كَمَال مِيرَاثِهِ، وَإِلَى مَنْ يَنْقُصُهُ أَقَل مَا يُصِيبُهُ، وَلاَ يُدْفَعُ شَيْءٌ مِنَ الْمِيرَاثِ إِلَى مَنْ يُسْقِطُهُ الْحَمْل وَيُوقَفُ لِلْحَمْل نَصِيبٌ.
وَيُقَدَّرُ عَدَدُ الْحَمْل وَاحِدًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهُ هُوَ الْغَالِبُ الْمُعْتَادُ، فَيُوقَفُ لَهُ نَصِيبُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَيِّهِمَا كَانَ أَكْثَرَ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُوقَفُ لَهُ نَصِيبُ اثْنَيْنِ.