أَحْمَدَ وَهُوَ قَوْل طَاوُسٍ وَابْنِ سِيرِينَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَحِل التَّكَنِّي بِكُنْيَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَصْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا، أَوْ لاَ، لِمَا رَوَاهُ جَابِرٌ قَال: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَْنْصَارِ غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا فَغَضِبَ الأَْنْصَارُ وَقَالُوا: حَتَّى نَسْتَأْمِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَال: قَدْ أَحْسَنَتِ الأَْنْصَارُ، ثُمَّ قَال: تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي أَبُو الْقَاسِمِ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
وَذَهَبَ الْبَعْضُ - مِنْهُمُ الإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ - إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ اسْمِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْيَتِهِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ قَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلاَ يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي فَلاَ يَتَسَمَّى بِاسْمِي. (?) وَهَؤُلاَءِ الْمَانِعُونَ: مِنْهُمْ مَنْ جَعَل الْمَنْعَ مَنْعَ تَحْرِيمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَل الْمَنْعَ مَنْعَ كَرَاهَةٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ اسْمِ رَسُول اللَّهِ وَكُنْيَتِهِ كَانَ مَمْنُوعًا ثُمَّ نُسِخَ الْمَنْعُ وَثَبَتَ الْحِل، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ غُلاَمًا فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّيْتُهُ أَبَا الْقَاسِمِ، فَذُكِرَ لِي أَنَّكَ تَكْرَهُ ذَلِكَ، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الَّذِي أَحَل اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي، أَوْ مَا الَّذِي حَرَّمَ