فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْل أَرْبَعُ سِنِينَ، لِقَوْل مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: " هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ امْرَأَةُ صِدْقٍ، وَزَوْجُهَا رَجُل صِدْقٍ حَمَلَتْ ثَلاَثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُل بَطْنٍ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ " وَمَا لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْوُجُودِ، وَقَدْ حَكَى أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ وَهَكَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَجِيحٍ الْعُقَيْلِيُّ، وَإِذَا تَقَرَّرَ وُجُودُهُ وَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ. وَلأَِنَّ عُمَرَ ضَرَبَ لاِمْرَأَةِ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلاَّ لأَِنَّهُ غَايَةُ الْحَمْل. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا. (?)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: إِنَّ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل سَنَتَانِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي الْحَمْل عَلَى سَنَتَيْنِ وَلاَ قَدْرَ مَا يَتَحَوَّل ظِل عُودِ الْمِغْزَل (?) وَذَلِكَ لاَ يُعْرَفُ إِلاَّ تَوْقِيفًا، إِذْ لَيْسَ لِلْعَقْل فِيهِ مَجَالٌ، فَكَأَنَّهَا رَوَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015