وَتَفْصِيل هَذَا فِي مُصْطَلَحِ " تَحْمِيدٌ " (?)
18 - الْحَمْدُ مَطْلُوبٌ فِي الْخُطَبِ الْمَشْرُوعَةِ، وَهِيَ عَشْرٌ أَوْ ثَمَانٍ أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مَوْطِنِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
أ - الْحَمْدُ فِي خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ:
19 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لَفْظَ الْحَمْدِ لاَ يُشْتَرَطُ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، فَلَوْ ذَكَرَ الْخَطِيبُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى قَصْدِ الْخُطْبَةِ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ جَازَ عِنْدَهُ فِي أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ، أَمَّا إِذَا قَال ذَلِكَ لِعُطَاسٍ أَوْ تَعَجُّبٍ فَلاَ يَجُوزُ، وَاسْتَدَل بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (?) مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، فَكَانَ الشَّرْطُ الذِّكْرَ الأَْعَمِّ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحَمْدَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ مَنْدُوبٌ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: مِنْ أَرْكَانِ خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى لِلاِتِّبَاعِ، رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي