قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى قَوْل الإِْمَامِ.

وَقَال النَّوَوِيُّ: وَهَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا، لَكِنْ قَال الأَْصْحَابُ: إِنَّمَا يَأْتِي الإِْمَامُ بِهَذَا كُلِّهِ إِذَا رَضِيَ الْمَأْمُومُونَ بِالتَّطْوِيل وَكَانُوا مَحْصُورِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.

قَال الشَّافِعِيُّ وَالأَْصْحَابُ: وَلَوْ قَال: وَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا أَجْزَأَهُ، لأَِنَّهُ أَتَى بِاللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، وَلَكِنَّ الأَْفْضَل قَوْلُهُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ.

وَقَال صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ: يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِقَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِيَسْمَعَ الْمَأْمُومُونَ وَيَعْلَمُوا انْتِقَالَهُ كَمَا يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ، وَيُسِرُّ بِقَوْلِهِ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ لأَِنَّهُ يَفْعَلُهُ فِي الاِعْتِدَال فَيُسِرُّ بِهِ كَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيُسِرُّ بِهِمَا كَمَا يُسِرُّ بِالتَّكْبِيرِ، فَإِنْ أَرَادَ تَبْلِيغَ غَيْرِهِ انْتِقَال الإِْمَامِ كَمَا يُبَلِّغُ التَّكْبِيرَ جَهَرَ بِقَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لأَِنَّهُ الْمَشْرُوعُ فِي حَال الاِرْتِفَاعِ. وَلاَ يَجْهَرُ بِقَوْلِهِ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، لأَِنَّهُ إِنَّمَا يُشْرَعُ فِي حَال الاِعْتِدَال. (?)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا اسْتَتَمَّ الْمُصَلِّي قَائِمًا مِنْ رُكُوعِهِ قَال: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015