كَمَا اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَل عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فِي يَدِيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فَقَال: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: أَتُؤْتِينَ زَكَاتَهُنَّ؟ قُلْتُ: لاَ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَال: هَذَا حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ (?) .
وَالْحُلِيُّ مَالٌ نَامٍ وَدَلِيل النَّمَاءِ الإِْعْدَادُ لِلتِّجَارَةِ خِلْقَةً.
10 - فَصَّل الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَلْيِ مَا إِذَا انْكَسَرَ الْحَلْيُ، فَلَهُ حِينَئِذٍ أَحْوَالٌ:
الأَْوَّل: أَنْ لاَ يَمْنَعَ الاِنْكِسَارُ اسْتِعْمَالَهُ وَلُبْسَهُ فَلاَ أَثَرَ لِلاِنْكِسَارِ وَلاَ زَكَاةَ فِيهِ. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَقَيَّدَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنْ لاَ يَنْوِيَ تَرْكَ لُبْسِهِ.
الثَّانِي: أَنْ يَمْنَعَ الاِنْكِسَارُ اسْتِعْمَالَهُ فَيَحْتَاجَ إِلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ.
فَتَجِبُ زَكَاتُهُ، وَأَوَّل الْحَوْل وَقْتُ الاِنْكِسَارِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَمْنَعَ الاِنْكِسَارُ الاِسْتِعْمَال وَلَكِنْ