دَيْنَ الْمَيِّتِ الْمُعْسِرِ. فَقَال بَعْضُهُمْ: كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَال آخَرُونَ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَرْضًا عَلَيْهِ، بَل كَانَ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَطَوُّعًا. ثُمَّ اخْتَلَفُوا أَيْضًا هَل الْقَضَاءُ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ أَمْ مِنْ مَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ مِنْ مَال نَفْسِهِ فَهِيَ خُصُوصِيَّةٌ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَتْ بِخُصُوصِيَّةٍ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَل يُشَارِكُهُ فِيهَا جَمِيعُ وُلاَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَالأَْصْل فِي هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُل يُتَوَفَّى وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَيَسْأَل: هَل تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلاً، فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لَهُ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلاَّ قَال لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ (?) .

وجوب تخييره نساءه وإمساك من اختارته:

ك - وُجُوبُ تَخْيِيرِهِ نِسَاءَهُ وَإِمْسَاكُ مَنِ اخْتَارَتْهُ:

18 - طَالَبَهُ أَزْوَاجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوَسُّعِ فِي النَّفَقَةِ - كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ - حَتَّى تَأَذَّى مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُخَيِّرَهُنَّ فَقَال جَل شَأْنُهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015