لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِِنْ أَحْسَن التَّمْرِيضَ، وَذَلِكَ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ (1) . وَيَقُول الْحَنَفِيَّةُ: إِِنَّ الْوَلَدَ مَتَى كَانَ عِنْدَ أَحَدِ الأَْبَوَيْنِ فَلاَ يُمْنَعُ الآْخَرُ مِنْ رُؤْيَتِهِ إِِلَيْهِ وَتَعَهُّدِهِ إِِنْ أَرَادَ ذَلِكَ.
وَلاَ يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى إِِرْسَالِهِ إِِلَى مَكَانِ الآْخَرِ، بَل يُخْرِجُهُ كُل يَوْمٍ إِِلَى مَكَان يُمْكِنُ لِلآْخَرِ أَنْ يَرَاهُ فِيهِ (2) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِِنْ كَانَ الْمَحْضُونُ عِنْدَ الأُْمِّ فَلاَ تَمْنَعُهُ مِنَ الذَّهَابِ إِِلَى أَبِيهِ يَتَعَهَّدُهُ وَيُعَلِّمُهُ، ثُمَّ يَأْوِي إِِلَى أُمِّهِ يَبِيتُ عِنْدَهَا. وَإِِنْ كَانَ عِنْدَ الأَْبِ فَلَهَا الْحَقُّ فِي رُؤْيَتِهِ كُل يَوْمٍ فِي بَيْتِهَا لِتَفَقُّدِ حَالِهِ. وَلَوْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً مِنْ أَجْنَبِيٍّ مِنَ الْمَحْضُونِ فَلاَ يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا مِنْ دُخُول وَلَدِهَا فِي بَيْتِهَا، وَيُقْضَى لَهَا بِذَلِكَ إِِنْ مَنَعَهَا (3) .