لأَِنَّ الْمُنْكَرَ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَكْشِفَ عَنِ الْبَاطِنِ (?) .
الظَّنُّ نَوْعَانِ:
33 - نَوْعٌ مَذْمُومٌ نَهَى الشَّارِعُ عَنِ اتِّبَاعِهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ مَا لاَ يَجُوزُ بِنَاؤُهُ عَلَيْهِ، مِثْل أَنْ يَظُنَّ بِإِِنْسَانٍ أَنَّهُ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ أَوْ قَتَل نَفْسًا أَوْ أَخَذَ مَالاً أَوْ ثَلَبَ عِرْضًا، فَأَرَادَ أَنْ يُؤَاخِذَهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا ظَنُّهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى هَذَا الظَّنِّ فَهَذَا هُوَ الإِِْثْمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} (?) وَحَدِيثُ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ (?) .
وَنَوْعٌ مَحْمُودٌ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِهِ لأَِنَّ مُعْظَمَ الْمَصَالِحِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الظُّنُونِ الْمَضْبُوطَةِ بِالضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ (?) وَإِِنَّ تَرْكَ الْعَمَل