27 - الْمُنْكَرُ ضِدُّ الْمَعْرُوفِ وَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْعُلَمَاءِ فِي تَحْدِيدِ مَعْنَاهُ عُمُومًا وَخُصُوصًا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْكُفْرِ (?) وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ شَامِلاً لِمُحَرَّمَاتِ الشَّرْعِ (?) وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَعْمَلَهُ فِي كُل مَا نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ (?) . وَاسْتَعْمَلَهُ آخَرُونَ فِي كُل مَا عُرِفَ بِالْعَقْل وَالشَّرْعِ قُبْحُهُ (?) وَقَال غَيْرُهُمْ هُوَ أَشْمَل مِنْ كُل مَا تَقَدَّمَ، هُوَ مَا تُنْكِرُهُ النُّفُوسُ السَّلِيمَةُ وَتَتَأَذَّى بِهِ مِمَّا حَرَّمَهُ الشَّرْعُ وَنَافَرَهُ الطَّبْعُ وَتَعَاظَمَ اسْتِكْبَارُهُ وَقَبُحَ غَايَةَ الْقُبْحِ اسْتِظْهَارُهُ فِي مَحَل الْمَلأَِ (?) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِِْثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ (?) .
وَالْمُنْكَرُ مِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مَحْظُورٌ وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنَ الْمَكْرُوهِ عِنْدَ إِطْلاَقِهِمْ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ