فَمِنْهُمْ مَنْ قَصَرَهُ عَلَى الإِِْيمَانِ بِاَللَّهِ (?) وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَهُ بِوَاجِبَاتِ الشَّرْعِ (?) وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ شَامِلاً لِمَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، أَوْ عَلَى سَبِيل النَّدْبِ كَالنَّوَافِل وَصَدَقَاتِ التَّطَوُّعِ (?) وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ أَشْمَل وَأَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَال: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُل مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، وَالإِِْحْسَانِ إِِلَى النَّاسِ بِكُل مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ، وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسَّنَاتِ وَالْمُقَبَّحَاتِ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَيْ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لاَ يُنْكِرُونَهُ، وَالْمَعْرُوفُ النَّصَفُ (الْعَدْل) وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَْهْل وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ (?) وَقَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّفْسِيرِ: الْمَعْرُوفُ هُوَ مَا يَعْرِفُ كُل عَاقِلٍ صَوَابَهُ، وَقِيل الْمَعْرُوفُ هَاهُنَا طَاعَةُ اللَّهِ (?)
يَنْقَسِمُ الْمَعْرُوفُ إِِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: