حَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ التَّعْزِيرِ بِقَدْرِ الْجِنَايَةِ (?) .
وَمِنْ آكَدِ وَأَلْزَمَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الْمُحْتَسِبُ أَنْ يَكُونَ مُتَحَلِّيًا بِالْعِلْمِ وَالرِّفْقِ وَالصَّبْرِ، الْعِلْمُ قَبْل الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالرِّفْقُ مَعَهُ، وَالصَّبْرُ بَعْدَهُ (?) فَإِِذَا جَمَعَ إِِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بُعْدَ النَّظَرِ مَعَ الْفَطِنَةِ وَالصِّدْقِ فِي الْقَوْل وَالْعَمَل وَالصَّرَامَةِ فِي الْحَقِّ وَأَحْكَمَ أُمُورَهُ وَتَحَرَّى الإِِْصَابَةَ فِيهَا فَإِِنَّهُ حَرِيٌّ أَنْ تُثْمِرَ هَذِهِ الْوِلاَيَةُ أَطْيَبَ الثِّمَارِ، وَتُحَقِّقَ الْغَايَةَ الْمَرْجُوَّةَ مِنْهَا.
20 - أَجْمَل الْمَاوَرْدِيُّ أَسْبَابَ الْعَزْل مِنَ الْوِلاَيَةِ فِي عِدَّةِ أُمُورٍ: أَحَدُهَا الْخِيَانَةُ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ الْعَجْزُ وَالْقُصُورُ، وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ اخْتِلاَل الْعَمَل مِنْ عَسْفٍ وَجَوْرٍ، أَوْ ضَعْفٍ وَقِلَّةِ هَيْبَةٍ، وَالْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ وُجُودُ مَنْ هُوَ أَكْفَأُ مِنْهُ (?) .
وَذَكَرَ صَاحِبُ مَعَالِمِ الْقُرْبَةِ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ الْمُحْتَسِبَ أَمْرٌ وَتَرَكَهُ أَثِمَ، وَإِِنْ تَكَرَّرَ شَكْوَى ذَلِكَ مِنْهُ وَلَمْ يَأْخُذْ لَهُ بِحَقِّهِ سَقَطَتْ وِلاَيَتُهُ شَرْعًا، أَوْ خَرَجَ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْحِسْبَةِ وَسَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ وَعَدَالَتُهُ، وَلاَ يَبْقَى مُحْتَسِبًا شَرْعًا، وَإِِنْ عَجَزَ عَنْ