الْكُبْرَى فَمَا دُونَهَا، لأَِنَّ مَنِ انْعَقَدَتْ لَهُ الْوِلاَيَةُ فِي الْقِيَامِ بِحَقٍّ مِنَ الْحُقُوقِ الْمُهِمَّةِ فِي الدِّينِ صَارَ مُفَوَّضًا لَهُ فِيمَا قَدَّمَ إِلَيْهِ النِّيَابَةَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا أَيَّ أَمِينٍ، وَلاَ أَمَانَةَ مَعَ مَنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ وَصْفُ الْعَدَالَةِ (?) .
وَلِهَذَا اشْتَرَطَهَا فِي وَالِي الْحِسْبَةِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (?) وَأَغْفَل اشْتِرَاطَهَا الشِّيرَازِيُّ وَابْنُ بَسَّامٍ (?) وَأَدَارَ الْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْعُلَمَاءِ حُكْمَهَا كَابْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَابْنِ تَيْمِيَّةَ عَلَى رِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ وَدَفْعِ الْمَفْسَدَةِ، وَرَفْعِ الْمَشَقَّةِ، وَأَوْرَدَ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ قَاعِدَةً عَامَّةً فِي تَعَذُّرِ الْعَدَالَةِ فِي الْوِلاَيَاتِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَامَّةً أَمْ خَاصَّةً بِتَوْلِيَةِ أَقَلِّهِمْ فُسُوقًا (?) .
وَلاِبْنِ تَيْمِيَّةَ كَلاَمٌ طَوِيلٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ خُلاَصَتُهُ: أَنَّهُ يُسْتَعْمَل الأَْصْلَحُ الْمَوْجُودُ وَقَدْ لاَ يَكُونُ فِي مَوْجُودِهِ مَنْ هُوَ صَالِحٌ لِتِلْكَ الْوِلاَيَةِ فَيُخْتَارُ الأَْمْثَل فَالأَْمْثَل فِي كُل مَنْصِبٍ بِحَسَبِهِ (?) .
أَمَّا تَفَاصِيل أَحْكَامِ الْوِلاَيَةِ فَفِي مُصْطَلَحِ وِلاَيَةٌ.