فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ وَلاَ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابِهِ (?) .

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَْرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا (وَفِي رِوَايَةٍ) - فَأَنْكَرَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا (?) .

لأَِجْل ذَلِكَ عَهِدَ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ إِِلَى الأُْمَّةِ أَنْ تَقُومَ طَائِفَةٌ مِنْهَا عَلَى الدَّعْوَةِ إِِلَى الْخَيْرِ وَإِِسْدَاءِ النُّصْحِ لِلأَْفْرَادِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَلاَ تَخْلُصُ مِنْ عُهْدَتِهَا حَتَّى تُؤَدِّيَهَا طَائِفَةٌ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي هُوَ أَبْلَغُ أَثَرًا فِي اسْتِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَامْتِثَال الأَْوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي.

وَالْحِسْبَةُ وِلاَيَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَوَظِيفَةٌ دِينِيَّةٌ تَلِي فِي الْمَرْتَبَةِ وَظِيفَةَ الْقَضَاءِ، إِذْ إِنَّ وِلاَيَاتِ رَفْعِ الْمَظَالِمِ عَنِ النَّاسِ عَلَى الْعُمُومِ عَلَى ثَلاَثِ مَرَاتِبَ: أَسْمَاهَا وَأَقْوَاهَا وِلاَيَةُ الْمَظَالِمِ، وَتَلِيهَا وِلاَيَةُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015