الْمُصَلِّي غَايَةُ إِمْكَانِ سُجُودِهِ الْمُقَدَّرِ بِثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ (?) .
وَالأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ وَإِِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا هَذَا الإِِْطْلاَقَ إِلاَّ أَنَّهُمْ قَدَّرُوا هَذِهِ الْمَسَافَةَ بِثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ، وَأَقَلُّهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ذِرَاعٌ وَاحِدٌ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْيَدِ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ شِبْرَانِ (?) .
ب - حَرِيمُ النَّجَاسَةِ:
16 - صَرَّحَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ لاَ حَرِيمَ لَهَا يُجْتَنَبُ، وَقِيل: يَجِبُ التَّبَاعُدُ عَنْ حَرِيمِ النَّجَاسَةِ، وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ شَكْلُهُ بِسَبَبِ النَّجَاسَةِ.
وَدَلِيلُهُمْ: أَنَّ تَرَادَّ الْمَاءِ يُوجِبُ تَسَاوِي أَجْزَائِهِ فِي النَّجَاسَةِ، فَالْقَرِيبُ، وَالْبَعِيدُ سَوَاءٌ (?) .
وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فِي الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى فَقَدْ تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَوْضُوعِ دُونَ اسْتِعْمَال كَلِمَةِ الْحَرِيمِ (?) .