وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنْ التَّاتَرْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يُفْتَى بِقَوْل الصَّاحِبَيْنِ، وَفِي الشُّرُنْبُلاَلِيَّةِ أَنَّهُ يُفْتَى بِقَوْل الإِِْمَامِ.

وَهُنَاكَ قَوْلٌ آخَرُ ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَعَزَاهُ لِلْهِدَايَةِ: وَهُوَ أَنَّ التَّقْدِيرَ فِي الْبِئْرِ بِمَا ذَكَرَ فِي أَرَاضِيِهِمْ لِصَلاَبَتِهَا، أَمَّا فِي أَرَاضِيِنَا فَفِيهَا رَخْوَةٌ، فَيَزْدَادُ، لِئَلاَّ يَنْتَقِل الْمَاءُ إِِلَى الثَّانِي (?)

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْبِئْرَ لَيْسَ لَهَا حَرِيمٌ مُقَدَّرٌ.

فَقَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ حَرِيمَ الْبِئْرِ مَا حَوْلَهُ، فَهُوَ يَخْتَلِفُ بِقَدْرِ كُبْرِ الْبِئْرِ، وَصِغَرِهَا، وَشِدَّةِ الأَْرْضِ وَرَخَاوَتِهَا، وَمَا يَضِيقُ عَلَى وَارِدٍ لِشُرْبٍ أَوْ سَقْيٍ.

قَال عِيَاضٌ: حَرِيمُ الْبِئْرِ مَا يَتَّصِل بِهَا مِنَ الأَْرْضِ الَّتِي مِنْ حَقِّهَا أَنْ لاَ يَحْدُثَ فِيهَا مَا يَضُرُّ بِهَا لاَ بَاطِنًا كَحَفْرِ بِئْرٍ يُنَشِّفُ مَاءَهَا أَوْ يُذْهِبُهُ، أَوْ يُغَيِّرُهُ كَحَفْرِ مِرْحَاضٍ تُطْرَحُ النَّجَاسَاتُ فِيهِ، وَيَصِل إِلَيْهَا وَسَخُهَا (?) .

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ حَرِيمَ الْبِئْرِ الْمَحْفُورَةِ فِي الْمَوَاتِ مَوْقِفُ النَّازِحِ مِنْهَا (وَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى رَأْسِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015